"خرجت من الشقة بخطوات ثابتة وراسخة، وأنا أحمل طفلي الذي كان نائماً بسلام في حضني، غير مهتمة بكل توسلات رجب التي كانت تتردد في الخلفية. لم تكن هذه النهاية لقصتي، بل كانت البداية الحقيقية لاستعادة كرامتي كاملاً.> تذكر دائماً: إن الظلم له جولة، لكن الحق له جولات قاطعة، والكرامة الإنسانية أغلى وأثمن من أي قناع زائف أو منصب براق.
> هل ترغبين في متابعة الفصل الرابع والأخير لنرى كيف ستنتهي هذه المواجهة الكبرى وماذا سيكون مصير رجب الشربيني؟## الفصل الرابع: الحساب العسير وطريق العودة بشروط جديدةكانت ليلتنا في منزل والدتي بمصر الجديدة مختلفة تماماً عن كل الليالي السابقة؛ فلم تعد دموع القهر تحفر في روحي، بل كان هدوء الواثق الذي استرد حقه كاملاً يملأ المكان.
أمي وشقيقي طارق كانا يجلسان بجواري، نضع خطة واضحة ومحكمة للخطوة القادمة، بينما كان طفلي الصغير ياسين نائماً في هدوء تام وكأنه يشعر بأن أمه أصبحت أقوى وأقدر على حمايته. في صباح اليوم التالي، لم يمضِ وقت طويل حتى بدأ هاتفي يرن بلا توقف؛ عشرات المكالمات من رجب الشربيني، متبوعة برسائل نصية طويلة يتوسل فيها العودة، ويعد فيها بتغيير معاملته تماماً، وبأنه مستعد لفعل أي شيء حتى لا تصل هذه الأوراق والتقارير الطبية إلى عائلته أو شركة التسويق الكبرى التي يعمل بها في التجمع الخامس.
تركت الهاتف ينرن دون أن أرد، وطلبت من شقيقي طارق أن يتولى الرد عليه ليحدد له شروطنا القاطعة. بعد ظهر ذلك اليوم، حضر رجب بنفسه إلى منزل والدتي. لم يكن ذلك الرجل المغرور الأنيق الذي يتعامل باستعلاء مع الجميع، بل كان منكسراً، شاحب الوجه، ترتجف أطرافه خوفاً من الفضيحة وانهيار صورته الاجتماعية التي كان يتباهى بها دائماً.
دخل الصالون بخطوات متثاقلة، ونظر إليّ بعينين تتوسلان الرحمة، وقال بصوت منكسر:"أنا آسف يا تاني... أقسم بالله أنا آسف على كل كلمة قلتها، وعلى كل ليلة ظلمتك فيها... أرجوكِ، سامحيني ولا تدمري حياتي وعملي."وقفت أمامه بثبات، وعيناي تثقبان غروره المنهار، وقلت بصوت حاسم لا يقبل النقاش:"الأسف وحده لا يكفي يا رجب لغسل جروح خلفتها بتعمد وقسوة.
لقد استغلت ضعفي بعد الولادة، وتفننت في إهانتي أمام أصدقائك، ورميتني على كنبة الصالة وأنت تعلم جيداً أن العيب كان فيك أنت وحدك، وأنك كنت تخفي مرضك الحقيقي وتهرب منه بإلصاقه بي!"بلع ريقه بصعوبة وقال بصوت خافت:"أنا مستعد لأي شيء... اطلبي ما تشائين..."أخرج طارق ورقة مكتوبة بعناية، وقال بلهجة قاطعة:"إليك شروط تاني للعودة، ولن يكون هناك نقاش فيها: 1.
**الاعتراف العلني والكتابي:** أن يعترف رجب أمام عائلته وعائلتنا بحقيقة مرضه وأنه هو من كان يعاني من تلك الحالة منذ ما قبل الزواج، وأنه ظلم زوجته وافترا عليها زوراً. 2. **العلاج الفوري:** التزام تام وموثق بمتابعة العلاج الطبي لحالته الصحية لدى استشاري مختص. 3. **ضمانات مالية وقانونية:** كتابة منزل التجمع الخامس باسم طفلنا ياسين، وتوقيع اتفاقية مالية تضمن حقوق تاني ومستقبل طفلها بالكامل في حال تجددت إساءته.
4. **الاعتذار الرسمي:** تقديم اعتذار رسمي وواضح أمام الأصدقاء الذين شهدوا إهانتها في ذلك اليوم."تراجع رجب إلى الوراء من شدة الصدمة، وقال بصوت مرتعش:"كل هذا؟! لكن هذا يعني أن صورتي أمام الجميع ستتدم..."قاط,عته بقوة وحزم:"صورتك التي د,مرتها بنفسك من خلال كذبك وجبروتك! أمامك خياران لا ثالث لهما: إما أن توقع على هذه الشروط وتتحمل عواقب أفعالك وتعود إنساناً سوياً يحترم بيته وزوجته، وإما أن تذهب الأوراق والتقارير الطبية فوراً إلى إدارة شركتك الكبرى في التجمع الخامس وإلى عائلتك في مصر الجديدة، وحينها لن تنفعك كل أموالك ولا مظاهرك الزائفة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.