ولا هو نسي إني لسه خارجة من الولادة وإن جسمي اتغير علشان جبت له ابنه؟ومن اليوم ده رجب بدأ يتغير أكتر
بقى ينزل من البيت بدري ويرجع متأخر بحجة إن الشغل كتير وإن عنده اجتماعات مهمة وكنت كل ما أسأله عن سبب تأخيره يرد عليا بضيق ويقولي إني بقيت نكدية وإنه مش ناقص وجع دماغ
بدأ الشك يدخل قلبي لكني كنت بسكت علشان ابني وعلشان مكنتش عايزة بيتي يتخرب بعد شهور قليلة من جوازنا
وفي يوم أمي سعاد جات تزورني علشان تشوف حفيدها وكانت أول ما شافتني عرفت إن فيه حاجة غلط
بصت في وشي وقالت
"مالك يا بنتي؟ وشك مخطوف كده ليه؟ وإنتي ليه باينة تعبانة بالشكل ده؟"
حاولت أضحك وأغير الموضوع لكن أمي كانت عارفاني كويس وقعدت جنبي ومسكت إيدي وقالت
"أنا أمك يا تاني ومش هتقدري تخبي عليا حاجة احكيلي مالك"
ساعتها مقدرتش أتماسك وانفجرت في العياط وحكيت لها كل اللي رجب بيعمله معايا وإزاي بيهينني بسبب ريحة جسمي وبيخليني أنام على كنبة الصالة بعيد عنه
كنت مستنية أمي تتعصب وتقوم تتخانق معاه لكنها فضلت ساكتة شوية وبعدها مسحت دموعي وقالت لي
"اهدي يا بنتي وخليكي قوية إنتي لسه والدة وجسمك محتاج وقت علشان يرجع لطبيعته ومش كل تغيير بيحصل في جسمك يبقى بإيدك ولو الريحة مستمرة لازم تطمني عند دكتورة علشان صحتك أهم من أي حاجة"
وبعدها بصت لي بنظرة غريبة وقالت
"أما بالنسبة لجوزك فمتدخليش معاه في خناقات كتير دلوقتي وخلي الأيام تكشف لك هو على حقيقته ولا لأ"
كلام أمي خلاني أسكت وأفكر لكن اللي حصل بعد كده كان أصعب بكتير
في يوم كان رجب معزّم اتنين من أصحابه في البيت وكنت قاعدة معاهم في الصالة وبحاول أكون طبيعية رغم إني كنت لسه تعبانة ومش نايمة كويس من كتر ما ياسين كان بيصحى بالليل
وفجأة رجب بص لي قدامهم وقال وهو بيضحك بسخرية
"تاني بقت عاملة زي العجايز والله مش عارف أعمل إيه معاها وريحة جسمها بقت صعبة لدرجة إني مش قادر أقرب منها"
أصحابه انفجروا في الضحك وواحد منهم قال له
"يا عم معلش دي فترة وهتعدي"
لكن رجب رد عليه وقال
"فترة إيه بس؟ دي بقت كل يوم كده وأنا زهقت"
حسيت وقتها إن الأرض بتلف بيا وإن كرامتي اتهانت قدام ناس غريبة وكنت نفسي أقوم وأصرخ في وشه وأقوله إنه لو كان راجل بجد مكنش فضح مراته بالشكل ده
لكن بصيت لابني اللي كان نايم في حضني وبلعت وجعي وسكت
عدت الأيام وأنا بحاول أتعامل معاه بهدوء لكن رجب كل يوم كان بيزودها أكتر لحد ما جه يوم رجع فيه البيت متأخر وكان واضح عليه الغضب
دخل الأوضة ولقاني بغير هدوم ياسين وبص لي من فوق لتحت وقال باحتقار
"إنتي بصيتي لنفسك في المراية النهارده؟ إنتي بقيتي تخينة وريحة جسمك وحشة ومش عارف مين ممكن يستحمل يعيش معاكي بالشكل ده"
وقفت مكاني وأنا حاسة إن الكلام بيدبحني من جوه لكنه كمل من غير رحمة
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.