"أجبتها بكل ثقة وهدوء: "سأنتظر حتى يعود إلى البيت مساء اليوم، وسأدعوه لجلسة هادئة بحضورك يا أمي، وبحضور شقيقي الأكبر، ولن أكتفي بالكلمات، بل سأضع التقرير الطبي أمامه وأمام الجميع، ليرى بنفسه كيف استغل ضعفي لكي يخفي عيبه ويطردني إلى الصالة."مرت الساعات بطيئة وثقيلة، ومع حلول الساعة العاشرة مساءً، رن جرس باب شقتي الزوجية في التجمع الخامس، حيث عاد رجب من شركته متعباً ومتجهماً كعادته.
دخل الصالة وهو يخلع جاكت البدلة، وفوجئ بوجودي أنا وياسين، إضافة إلى حضوري المفاجئ وغير المعتاد في هذا الوقت المتأخر ودون إذن مسبق منه. نظر إليّ بضيق وقال بصوت حاد:"ما الذي أتى بك إلى هنا في هذا الوقت المتأخر؟ ألم أخبرك ألا تسببي لي إزعاجاً؟ وأين العشاء؟"وقفت أمامه بثبات كامل، وأخرجت المظروف الأصفر من حقيبتي، وألقيت به بهدوء على طاولة الصالون أمامه، وقلت بصوت حاسم وواضح قطع صمته المزعج:"العشاء ليس موجوداً يا رجب، لكن الحقائق التي كنت تهرب منها طوال الأشهر الماضية.
. أصبحت هنا على هذه الطاولة، وجاهزة لمن يقرأها!"تجمد رجب مكانه، وابتلع ريقه بصعوبة بالغة، وارتسمت على وجهه علامات الرعب الشديد حين وقعت عيناه على غلاف العلبة والتقرير الطبي البارز من المظروف، ودرك حينها أن لعبته القذرة قد انتهت تماماً، وأنني لست تلك الضحية المستكينة التي كان يستسهل إهانتها كلما رجع من عمله.
> تذكر دائماً: إن الكرامة الإنسانية وحفظ الأسرار الزوجية هما أساس أي استقرار حقيقي، وحين تتحول الشراكة إلى استبداد واستعلاء، فإن الحقيقة وحدها هي السلاح الأقوى لرد الاعتبار.> ما هي الخطوة القادمة التي تفضلين أن نتخذها مع رجب بعد مواجهته بهذا التقرير الطبي الحاسم؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.