"أنا اتجوزتك علشان أعيش حياة حلوة مش علشان أرجع من الشغل ألاقي نفسي في العذاب ده بجد أنا أكبر غلطة عملتها في حياتي إني اتجوزتك"
عيني اتمليت بالدموع وحسيت إن كل حاجة جوايا بتنهار
كنت عايزة أقوله إنه نسي كل اللي عملته عشانه وإنه نسي إني كنت واقفة جنبه في كل ظروفه وإنه نسي إني شايلة ابنه اللي كان بيحلم بيه لكني افتكرت كلام أمي
"مترديش على الإهانة بإهانة وخلي أفعالك هي اللي تتكلم"
بصيت له بهدوء ومسحت دموعي وقلت له
"حاضر يا رجب اللي إنت شايفه"
استغرب من ردي لأنه كان متعود إني أعيط وأترجاه وأحاول أرضيه لكنه مردش وخرج من الأوضة وهو فاكر إنه كس’’’’ةرني خلاص
لكن اللي رجب مكنش يعرفه إن الليلة دي كانت آخر ليلة هي’سمعني فيها بعيط بسببه
تاني يوم الصبح استنيته ينزل الشغل وبعد ما خرج قفلت باب الأوضة وفتحت درج التسريحة وطلعت علبة صغيرة كنت مخ’بياها من يوم فرحنا
بصيت للعلبة وقلبي بيدق بسرعة وافتكرت كل كلمة قالها لي وكل ليلة نمت فيها على الكنبة وأنا حاضنة ابني وبعيط#الكاتب_رومانى_مكرم مديت إيدي وفتحت العلبة ولما شفت اللي جواها ابتسمت ابتسامة غريبة وقلت لنفسي
"دلوقتي بقى يا رجب هتعرف مين فينا اللي كان بيضحك على التاني"
لكن المفاجأة الحقيقية مكنتش في اللي كان جوه العلبة
المفاجأة كانت في الورقة اللي كانت مستخبية تحتها واللي أول ما قريتها حسيت إن حياتي كلها هتتغير وإن رجب هو اللي هييجي يوم ويتمنى إني أسامحه على كل كلمة قالها ليو ## الفصل الثاني: سر العلبة الصغيرةبعد أن خرج رجب من الشقة متوجهاً إلى شركته في التجمع الخامس، أغلقت الباب بالمفتاح وخفقات قلبي تتسارع في إيقاع حاد يشبه طبول الحرب.
لم تعد دموع القهر والانكسار هي ما يحركني؛ لقد استبدل بها شعور بالصلابة والهدوء البارد. وقفت أمام مرآة التسريحة أتأمل وجهي الشاحب، وعيني اللتين تفضحتان أثر السهر والقهر، وزيادة الوزن التي طالما عيّرني بها، فقلت لنفسي بصوت هامس لا يفتقر إلى العزم: "لقد انتهى عصر الاستضعاف يا رجب، وما حدث لن تمر مرور الكرام.
"توجهت بخطوات ثابتة نحو الدرج السفلي للتسريحة، حيث أخرجت تلك العلبة الصغيرة المخفية بعناية فائقة منذ يوم زفافنا. كانت علبة قطيفة حمراء فاخرة، يحمل غطاءها نقش ذهبي لطيف. فتحت الغطاء ببطء، فوقعت عيناي على المحتوى الذي لم يكن مجرد مجوهرات أو تذكارات عادية، بل كان مفتاح الحقيقة التي طالما أخفاها عني طوال فترة خطوبتنا ومواسم حبنا المزيفة.
وبينما كانت أناملي تتحسس محتويات العلبة، لفت نظري مجدداً ذلك المظروف الورقي الأصفر القديم والمحشو تحت البطانة المخملية للعلبة. سحبت المظروف بحذر، وأخرجت منه ورقتين مطويتين بخط يد مائل، وبدأت أقرأ الكلمات للمرة الأولى بتركيز تام وكأنني أفكك طلاسم لغز سيعيد رسم خريطة حياتي وحياة ابني ياسين. كانت الورقة عبارة عن تقرير طبي رسمي ومفصل، مدموغ بخاتم حيّ من أحد أكبر مراكز التحاليل الطبية في مصر الجديدة، ويعود تاريخه إلى ما قبل زواجنا بشهرين فقط.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.