ماما قالتلي إنك هتخليها تختفي ومش هنشوفها تاني!حسيت إن رجلي مش شايلاني. حتى ابني الصغير كان عارف إن فيه حاجة غلط، وأنا كنت آخر واحد يفهم.
بصيت لنيرمين، وقلت:— إنتِ كنتِ مستعدة تخليني أقتل أختي بإيدي، عشان تخبي جريمتك؟!ردت وهي بتعيط:— أنا عملت كل ده عشان أحافظ على بيتي!صرخت فيها:— بيت إيه اللي بتحافظي عليه؟! إنتِ كنتِ هتضيعي طفلة ملهاش ذنب، وتدمري حياة ابني كمان!الشرطة أخدت نيرمين للتحقيق، وبدأوا يدوروا على سامح والدكتور اللي اتذكر اسمه في التسجيل.
أما نبيلة، فالإسعاف نقلها للمستشفى فورًا.---
عدّى وقت طويل قبل ما أعرف الحقيقة كاملة. التحقيقات كشفت إن نيرمين كانت بتدي نبيلة أدوية من غير علمها، وإنها استغلت ثقتها وخوفها عشان تمنعها من الكلام.
أما حقيقة الاع. تداء والحمل، ففضلت موضوع تحقيق طبي وقانوني، لأن نبيلة نفسها ماكانتش قادرة تحدد كل اللي حصل لها. الأطباء أكدوا إن نبيلة محتاجة رعاية جسدية ونفسية، وإنها لازم تتحط في مكان آمن بعيد عن أي ضغط أو تهديد.ولأول مرة، فهمت إن اللي حصل ماكانش مجرد فضيحة كنت خايف منها، لكنه جريمة كان واجبي أحمي أختي منها.
بعد أسابيع، اتقبض على سامح، وبدأت إجراءات محاسبته هو وكل شخص يثبت تورطه. ونيرمين اتحبست على ذمة التحقيق، وبعد ما الأدلة اتفحصت، اتحالت القضية للمحكمة.
أما أنا، فكنت عايش في جحيم من الندم. كل يوم كنت بروح المستشفى، أقف قدام باب أوضة نبيلة، ومقدرش أدخل إلا لما الممرضة تسمحلي، لأنها كانت بتخاف أول ما تشوفني. وفي يوم، خرجت الدكتورة وقالتلي:— أختك بدأت تتحسن، بس لازم تفهم إن الجروح اللي جواها مش هتخف في يوم وليلة.
هي محتاجة تحس بالأمان قبل أي حاجة تانية. هزيت راسي وأنا بعيط. قلت لها:— أنا السبب في خوفها. ردت بهدوء:— إنت مسؤول عن اللي عملته، ومش من حقك تطلب منها تسامحك عشان ترتاح. لو عايز تصلح اللي تقدر عليه، احترم خوفها، وسيبها تختار بنفسها إذا كانت مستعدة تشوفك ولا لأ.
الكلام ده كان أصعب حكم اتقال عليا. لأني كنت متعود أعتبر نفسي صاحب القرار في حياة نبيلة، وفهمت أخيرًا إنها مش ملكي، وإن حبي ليها مايدينيش الحق أتحكم فيها أو أأذيها. بعد فترة، سمحتلي أدخل أوضتها. كانت قاعدة جنب الشباك، وشها لسه شاحب، لكن عينيها بقت أهدى.وقفت بعيد عنها وقلت:— مش جاي أطلب منك تسامحيني يا نبيلة.
أنا جاي أقولك إني غلطت، وإن مفيش أي عذر يبرر اللي عملته فيكي. لو مش عايزة تشوفيني تاني، هحترم قرارك. فضلت ساكتة شوية، وبعدها سألتني:— هو أحمد كويس؟دموعي نزلت.— أيوه يا حبيبتي، كويس، وبيسأل عليكي كل يوم.
قالت:— نفسي أشوفه. وعدتها إني هرتب الزيارة بالطريقة اللي تخليها مرتاحة وآمنة. وقبل ما أخرج، سمعتها بتناديني:— يا نبيل...لفيت ناحيتها بسرعة. قالت بصوت واطي:— أنا مش قادرة أسامحك دلوقتي. كل ما بغمض عيني، بفتكر إنك كنت هتقتلني.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.