جوزى وعقدة وزنى

نُشر منذ 17 ساعة
حفظ
غلاف المقال

بصيت لأحمد وأنا بحاول أبان متماسكة، وقلتله قالت إن مش معنى إنك شايف إن العيب في جسمي، يبقى أنا فعلًا السبب في تأخر الحمل. عينيه اتمَلَت بالدموع، ووشه اتغير تمامًا. فضل واقف قدامي ثواني من غير ما ينطق بكلمة، وبعدين حط إيده على وشه وقال بصوت مكسور يا سارة... فيه حاجة كان لازم أقولها لك من سنين طويلة.

قلبي بدأ يدق پعنــ,,ـــــف، وحسيت إن رجلي مش شايلاني. سألته وأنا بحاول أسيطر على رعشة صوتي إيه هي الحاجة دي يا أحمد؟ قعد على الكرسي اللي وراه، وفضل باصص للأرض كأنه مش قادر يواجهني. وبعد لحظات، رفع عينيه ناحيتي وقال فاكرة لما تعبت بعد جوازنا بثلاث سنين، ودخلت المستشفى؟ هزيت راسي وقلت أيوه، فاكرة طبعًا. إيه علاقة الموضوع ده باللي بنتكلم فيه دلوقتي؟

أخد نفس طويل، وبعدين قال بعد ما خرجت من المستشفى، الدكاترة طلبوا مني أعمل شوية فحوصات تانية. وفيه دكتور وقتها قال لي إن المړض اللي كنت بعاني منه ممكن يكون أثّر على قدرتي على الإنجاب. حسيت إن الدنيا بتلف بيا. بصيتله وأنا مش مصدقة اللي بسمعه، وسألته إنت كنت عارف الكلام ده من زمان؟ هز راسه ببطء وقال أيوه... بس الدكاترة وقتها مكنوش متأكديننهائي.

قالولي إني محتاج فحوصات إضافية عشان يعرفوا إذا كانت المشكلة أثرت فعلًا على خصوبتي ولا لأ. حطيت إيدي على صدـ,,ـــري، وحسيت إن نفسي بدأ يضيق. طب ليه مخبي عليّا كل ده؟ ليه سيبتني 18 سنة كاملة أصدق إن العيب فيا أنا؟ أحمد بدأ يعيط، وقال بصوت متقطع كنت خاېف يا سارة... كنت خاېف تسيبيني لو عرفتي إن ممكن يكون عندي مشكلة تمنعني من الخلفة. بصيتله پصدمة، وقلت خاېف أسيبك؟

هو إنت كنت تعرفنيش طول السنين دي؟ إنت فاكر إني كنت بحبك عشان تخلفلي عيال وبس؟ لكنه فضل ساكت، فكمّلت وأنا دموعي بتنزل من غير ما أقدر أوقفها أنا كنت مستعدة أعيش معاك عمري كله حتى لو مفيش أطفال. كنت مستعدة أواجه الدنيا كلها جنبك، بس إنت اللي اخترت تخليني أواجه نفسي كل يوم، وتصدقني إني السبب في وجعنا إحنا الاتنين! أحمد غطى وشه بإيديه، وفضل يعيط. أنا عارف إني غلطت يا سارة. والله عارف.

كل مرة كنت باجي أقولك الحقيقة، كنت بخاف من اللحظة اللي هتبصيلي فيها وتعرفي إني ممكن أكون السبب. رديت عليه وأنا مش قادرة أصدق إنه بيقول الكلام ده بعد كل السنين دي وإنت شايف إن الحل إنك تخليني ألوم نفسي بدل ما نواجه الحقيقة سوا؟ مردش. فضلنا ساكتين شوية، لحد ما افتكرت حاجة كانت بتطاردني كل ليلة لمدة 18 سنة. الجملة اللي كان بيخليني أكررها له كل يوم.

بصيتله وسألته طيب، وإيه حكاية كل ليلة دي؟ ليه كنت بتصر إني أمسك إيديك وأقولك إنك مش السبب وإن بكرة هيبقى أحسن؟ ليه كنت بټعيط لو رفضت أقولها؟ أحمد رفع راسه ببطء، وبصلي بنظرة مليانة حزن. وقال عشان إنتِ كنتِ أول واحدة قالتلي الكلام ده في حياتي. اتجمدت مكاني. مش فاهمة... تقصد إيه؟ مسح دموعه، وكمل لما رجعت من المستشفى بعد مرضي، كنت محطم من جوايا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
11مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايات زيزى روايات

حكايات زيزى

حكايات زيزي  الجزء الأول السر اللي قلب حياة سارة كل ليلة، وأنا نازلة شغلي، كنت بسيب ا…

Mahmoud Khaled 0.0 36 دقائق
سر اختى روايات

سر اختى

اكتشفت إن أختي اللي لسه مكملتش 13 سنة حامل اكتشف إن أخته اللي مكملتش 13 سنة حامل! الشخص ال…

Mahmoud Khaled 0.0 8 دقائق
فى ليلة فرح ابنى روايات

فى ليلة فرح ابنى

في ليلة فرح ابني في ليلة فرح ابني، لقيت عروسة ابني بتتكلم معايا بالألماني وبتشتمني قدام ال…

Mahmoud Khaled 0.0 53 دقائق