لكن أكبر تغيير في حياتنا كان لسه مستنينا. في يوم، أختي جينيفر عزمتنا على لقاء اجتماعي تابع لجمعية بتساعد الأطفال اللي محتاجين عائلات تتبناهم. في البداية، كنت مترددة أروح. كنت خاېفة إن المكان كله يفكرني بالحلم اللي فضلت أتمناه طول عمري، وإن خروجي منه من غير أي إجابة جديدة يرجعني لنفس الۏجع القديم. لكن أختي أصرت، وقالتلي إننا مش لازم ناخد أي قرار، وإننا ممكن نروح نتعرف على الناس ونقضي شوية وقت وخلاص.
وبالفعل، رحنا. وهناك، قابلنا بنت صغيرة عندها 8 سنين، اسمها ليلى. كانت قاعدة في ركن من القاعة، ماسكة لعبة صغيرة، وبتبص للأطفال اللي حواليها وهما بيلعبوا. لما قربت منها، رفعت عينيها وبصتلي بابتسامة خجولة. قعدت جنبها، وبدأنا نتكلم شوية. وفجأة، بصتلي وسألتني طنط، إنتِ عندك أطفال؟ حسيت بۏجع خفيف في قلبي، لكن ابتسمت وقلت لها لأ يا حبيبتي، معنديش.
فضلت باصة لي شوية، وبعدين سألتني ببراءة طب إنتِ نفسك يكون عندك طفل؟ ابتسمت، وحسيت بدموعي بتتجمع في عيني. أكتر من أي حاجة في الدنيا يا ليلى. البنت الصغيرة سكتت لحظة، وبعدين مدت إيدها ومسكِت إيدي. وقالتلي بصوت هادي أنا كمان نفسي يكون عندي ماما. في اللحظة دي، حسيت بحاجة اتغيرت جوايا.
بصيت في عينيها، وشفت قد إيه كانت محتاجة حد يحبها ويطمنها، زي ما أنا كنت طول عمري محتاجة أحس إن حلم الأمومة لسه ممكن يكون له طريق تاني. مقدرتش أتكلم. اكتفيت إني ضميت إيدي الصغيرة بين إيديا، وابتسمت لها. ومن بعيد، كنت شايفة أحمد واقف بيتفرج علينا.
لما خرجنا من اللقاء، فضلنا نتكلم عن ليلى طول الطريق. مكنش قرار التبني سهل، ومكنش قرار اتاخد في لحظة عاطفية وخلاص. قعدنا شهور نفكر ونسأل ونتعلم عن مسؤوليات التبني، وبدأنا نتواصل مع الجهات المختصة، ونعرف الشروط والإجراءات المطلوبة. وبعدها، دخلنا في رحلة طويلة
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.