أنا مش جاية أحاكمك، أنا عايزة أعرف الحقيقة. مين الشخص ده؟ أبويا رفع راسه وبص لي. اسمه سامويل برايس. دانيال فتح الملف بسرعة، وبدأ يقلب في الأوراق. سامويل برايس؟ ده كان المحامي المساعد اللي اشتغل مع المحامي الأساسي في المشروع! إيلين قالت باستغراب أنا كنت فاكرة إنه ساب القضية قبل الاجتماع الأخير.
أبويا هز راسه. ده اللي اتقال للناس. لكن الحقيقة إنه حضر الاجتماع، وكان معاه نسخة مختلفة من الاتفاق. سألته يعني هو اللي غيّر الورقة؟ رد بسرعة أنا ما أقدرش أتهمه بحاجة من غير دليل. اللي أعرفه إن أمك كانت معترضة على بند معين، وإن سامويل أصر إن البند موجود في النسخة النهائية. دانيال قاطعنا استنوا. لازم نفرّق بين الشك والدليل. وجود نسختين مختلفتين مش معناه بالضرورة إن حد زوّر مستند.
ممكن يكون فيه تعديل اتعمل بطريقة قانونية، وممكن يكون فيه خطأ في النسخ. لازم نشوف الأصل. بصيت لأبويا وقلت طيب، ليه ما قلتش الكلام ده من سنين؟ رد بصوت مليان ندم بعد الاجتماع، أمك طلبت مني أحتفظ بصورة من المحضر. قالت لي إنها محتاجة وقت عشان تراجع كل حاجة مع ديفيد. وبعد وفـ,ـاتها، حاولت أوصل لسامويل، لكن مكتبه كان اتقفل، ومحدش عرف يقولي راح فين. سألته وإنت فضلت ساكت كل السنين دي؟
قال كنت خايف أقول حاجة تظلــ,,ـــــم حد، أو أسبب مشكلة قانونية من غير ما يكون معايا دليل. لكن كان المفروض أقولك إن فيه أسئلة لسه من غير إجابة. كلامه ما خلانيش أنسى إنه خبّى عني حاجات كتير، لكن على الأقل بدأنا نعرف ليه كان متردد. دانيال جمع الأوراق وقال هراجع سجل المحامي القديم، وأشوف إذا كان فيه أرشيف أو مراسلات تخص سامويل.
ومش هنتخذ أي خطوة في الملكية قبل ما نتأكد من كل حاجة. وقبل ما نخرج من الأوضة، لاحظت صندوقًا خشبيًا صغيرًا تحت المكتب. كان مختلفًا عن باقي الصناديق؛ نظيفًا، وكأن حد فتحه قريب. سحبت الصندوق، ولقيت عليه نقشًا صغيرًا المكان مش هو السر… السر في اللي اتساب جواه. فتحته، فوجدت دفترًا بنيًا، وصفحاته مليانة بخط أمي. قلّبت الصفحات بحذر، لحد ما وصلت لصفحة مكتوب في أعلاها اجتماع الخميس.
وتحت العنوان، كانت فيه ملاحظات قصيرة عرض الشركة الجديدة. اعتراض ديفيد على بعض الشروط. طلب سامويل تأجيل التوقيع. ملاحظة بخط أمي لازم أتأكد إن كل الأطراف فاهمة إن البيت مخصص للمشروع الخيري. لكن آخر سطر كان مختلفًا عن الباقي. كان مكتوبًا بحبر أحمر لو الورقة الأصلية اختفت، دوروا على النسخة اللي ما اتسلمتش للمحامي. رفعت عيني لدانيال. يعني فيه نسخة تانية؟
رد ممكن تكون موجودة، لكن لازم نعرف كانت فين، ومين كان مسؤول عنها. إيلين قربت من الدفتر، وفضلت تقرأ الملاحظات. وفجأة قالت أنا فاكرة حاجة! نادية كانت بتحتفظ بأوراق الاجتماعات في مكان منفصل عن ملفات المحامي. كانت بتقول إنها مش عايزة كل حاجة تعتمد على مكتب واحد. سألتها بسرعة فين المكان ده؟ فكرت قليلًا، وبعدها قالت كان فيه مكتب صغير للمشروع في مبنى قديم قريب من محطة القطار.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.