حكايات زيزى

نُشر منذ 9 ساعات
حفظ
غلاف المقال

قلت له طيب، ممكن تقولي إيه اللي بيحصل في الأوضة دي؟ لكن فجأة، بدأ يعيط وقال ماما، والنبي ما تزعليش من جدو! هو قالي إنك لو عرفتي، كل حاجة هتبوظ! الكلام ده خلاني أحس بخوف شديد. أنا ممرضة، وعارفة إن وجع الضهر عند طفل صغير ممكن يكون له أسباب مختلفة، لكن فكرة إن ابني بيتألم وبيخبي عني حاجة بسبب كلام جدو كانت مقلقاني جدًا.

قررت آخده للدكتور في نفس اليوم. بعد الكشف، الدكتور طلب فحوصات إضافية، ونصحني أمنعه من أي مجهود بدني أو قعدة طويلة لحد ما نعرف سبب الألم. خرجت من العيادة وأنا بفكر في كلام بن، وقررت إني لازم أواجه أبويا. اتصلت بيه وسألته مباشرة بابا، هو بن ضهره بيوجعه ليه؟ رد بهدوء يمكن نام غلط يا بنتي، أو يكون شد عضلة وهو بيلعب.

قلت له طيب، ليه بيقول إنك منعته يحكيلي عن حاجة بتحصل بينكم بالليل؟ سكت. فضلت مستنية رده، لكن الصمت طال لدرجة إني افتكرت إن المكالمة فصلت. وبعدين سمعت صوته وهو بيتنهد. يا سارة، فيه حاجات أحسن إنك ما تعرفيهاش غير لما ييجي الوقت المناسب. اتجمدت مكاني. وقت مناسب لإيه يا بابا؟ إنت مخبي عني إيه؟

رد بسرعة مش هقدر أشرح لك دلوقتي. لما كل حاجة تجهز، هتفهمي بنفسك. وبعدين قفل المكالمة! فضلت باصة للموبايل، مش مستوعبة إن أبويا، اللي طول عمري باعتبره سندي وأماني، رافض يشرح لي إيه اللي بيحصل لابني. وفي صباح اليوم التالي، وأنا بجهز شنطة بن، لاحظت ورقة صغيرة متنية في الجيب الجانبي. فتحتها، واتصدمت لما عرفت خط أبويا. كان مكتوب فيها لازم نخلّص الليلة دي. سارة لازم ما تعرفش أي حاجة غير لما كل حاجة تجهز.

قريت الجملة أكتر من مرة. ليه أبويا حاطط ورقة بالشكل ده في شنطة حفيده؟ وإيه اللي لازم يخلص في نفس الليلة؟ وليه كل الكلام ده لازم يفضل سر عني؟ قررت إني مش هقدر أكمل شغلي وأنا مش عارفة الحقيقة. وفي نفس الوقت، ما كنتش عايزة أتهم أبويا بحاجة من غير ما أفهم اللي بيحصل.

عشان كده، في الليلة دي، قلت له إني رايحة المستشفى كالعادة، لكن رتبت أموري بحيث أقدر أرجع بدري وأعرف بنفسي إيه اللي بيحصل. استنيت لحد نص الليل، وبعدها ركبت عربيتي واتجهت ناحية بيت أبويا. طول الطريق، كنت بحاول أقنع نفسي إن أكيد فيه تفسير منطقي لكل ده. لكن أول ما وصلت، شوفت نور منوّر في شباك أوضة أبويا. ركنت العربية بعيد شوية، ونزلت بهدوء وقربت من البيت.

كانت الساعة 12 ونص بعد منتصف الليل. وقبل ما أوصل للباب، سمعت صوت ابني من جوه. كان صوته ضعيف، وبيتكلم وسط شهقاته جدو، أنا بتوجع… مش قادر أكمل خلاص! وقفت مكاني، وحسيت إن رجلي مش شايلاني. وبعد لحظات، سمعت صوت أبويا بيرد عليه أنا عارف يا بن، استحمل شوية كمان. لازم نخلّص الليلة دي قبل ما أمك توصل!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
7مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى وعقدة وزنى روايات

جوزى وعقدة وزنى

38 سنة، وروحت للدكتور من ورا جوزي من غير ما أقوله... وأثناء ما الدكتورة بتكشف على بطني الك…

Mahmoud Khaled 0.0 14 دقائق
فى ليلة فرح ابنى روايات

فى ليلة فرح ابنى

في ليلة فرح ابني في ليلة فرح ابني، لقيت عروسة ابني بتتكلم معايا بالألماني وبتشتمني قدام ال…

Mahmoud Khaled 0.0 53 دقائق