كان اسمي مكتوبًا على الظرف بخط أمي. حسيت إن إيدي بتترعش وأنا باخده منه. فتحته بحذر، ولقيت جواه ورقة واحدة، ومعاها مفتاح صغير. بدأت أقرأ الرسالة سارة حبيبتي، لو وصلتي للرسالة دي، يبقى إنتِ رجعتي للمكان اللي كنت بحلم أشوفك فيه مرة تانية. فيه حقيقة تخص البيت، لازم تعرفيها قبل ما تاخدي أي قرار. البيت ده ما كانش ملكي وحدي من البداية، لكنه اتسجل باسمي بعد اتفاق محدد، وكان لازم يتراجع بعد فترة معينة.
لو ما اكتملتش الإجراءات المطلوبة، ممكن يحصل نزاع على بعض الحقوق المرتبطة بالعقار. عشان كده، ما توقعيش على أي مستند قبل ما تعرفي كل التفاصيل. وقفت عن القراءة. بصيت لدانيال وسألته يعني ممكن يكون فيه حد تاني له حق في البيت؟ رد ممكن، لكن لازم نراجع سجل الملكية الأصلي. الرسالة بتوضح إن فيه اتفاق قديم، لكنها ما بتحددش الوضع القانوني الحالي. رجعت للرسالة، وكملت أما المفتاح اللي مع الرسالة، فهو مش مفتاح باب البيت الرئيسي.
ده مفتاح خزانة صغيرة موجودة في المخزن الخلفي. جواها هتلاقي نسخة من مستند كنت أتمنى ما تحتاجيش ترجعي له، لكنه ممكن يساعدك تفهمي اللي حصل بعد وفـ,ـاتي. رفعت راسي بسرعة. فين المخزن الخلفي؟ إيلين أشارت ناحية طرقة جانبية. في آخر الممر، جنب الحديقة. مشينا لحد ما وصلنا لباب صغير، كان مقفولًا بقفل قديم. جربت المفتاح، ولفّ بسهولة. فتحنا الباب، ولقينا غرفة مليانة صناديق وأثاث قديم مغطى بأقمشة بيضاء.
وفي الركن، كانت فيه خزانة حديد صغيرة. استخدمت المفتاح التاني اللي كان في الظرف، وفتحتها. جواها كان فيه ملف أسود، وصورة لمبنى كبير، ومجموعة إيصالات قديمة. دانيال بدأ يراجع الأوراق، وبعد دقائق توقف عند مستند معين. وشه اتغير. سألته بقلق فيه إيه؟ رفع المستند قدامي وقال دي نسخة من اتفاق التمويل الأصلي بين والدتك وديفيد ميلر. بصيت للأوراق، ولقيت توقيع أمي واضح في آخر الصفحة. لكن فيه بند محدد كان متعلم عليه بقلم أحمر.
دانيال قرأه مرتين، وبعدها قال البند ده بيقول إن فيه مبلغًا ماليًا كان لازم يتسوى قبل تاريخ محدد، وإلا كان لازم الأطراف يرجعوا يتفاوضوا على شروط الاتفاق. سألته والتاريخ ده عدى؟ رد أيوه، من سنين طويلة. لكن ده لوحده ما يثبتش إن فيه حق قائم لأي طرف دلوقتي. لازم نعرف إذا كانت التسوية تمت فعلًا، ونراجع المستندات الرسمية. إيلين بصت للورقة وقالت أنا كنت فاكرة إن الموضوع اتقفل بعد وفـ,ـاة نادية.
ما كنتش أعرف إن فيه مستندات لسه ناقصة. في اللحظة دي، سمعت صوت عربية بتقف بره البيت. بصيت من الشباك، وشفت أبويا روبرت نازل منها، وماسك ظرفًا أبيض كبير. دخل بسرعة، وأول ما شاف الملف الأسود مفتوحًا على الترابيزة، وقف مكانه. بصلي، وبعدها بص لدانيال. وقال بصوت متوتر إنتوا لقيتوا المستند ده؟ سألته فورًا أيوه يا بابا. وإنت كنت عارف إنه موجود؟ سكت فترة طويلة. وبعدين طلع الظرف الأبيض اللي في إيده، وحطه قدامي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.