فى ليلة فرح ابنى

نُشر منذ 10 ساعات
حفظ
غلاف المقال

بصراحة، أنا اتفاجئت زيك، وما كنتش أعرف إن سوسن هتدخل في الموضوع بالشكل ده.» قلت: «حصل خير يا أستاذ فؤاد.» لكنه كمل: «فيه حاجة تانية عايز أقولها لك، ويمكن الكلام ده يضايقك، بس أنا شايف إن من حقك تعرفي.» قلبي اتقبــ,,ـــــض. «خير؟» قال: «نادين كانت بتتكلم عن الشقة من فترة. كانت بتقول إن كريم هيعيش في شقة مملوكة لأهله، وإنها نفسها يكون ليها ضمان في حياتها الجديدة.

» سكت لحظة، ثم أضاف: «أنا كنت فاكر إنها بتتكلم عن شقة كريم اللي هيعيشوا فيها، ما كنتش أعرف إن فيه عقد باسمك، ولا إنك ناوية تديهولهم.» قلت: «هي قالتلك الكلام ده إمتى؟» رد: «من حوالي أسبوعين. وبعدها سوسن بدأت تتكلم عن الهدية، وإن المفروض أم العريس تعمل حاجة كبيرة تليق بمقام بنتها.» غمضت عيني للحظة. أسبوعين. يعني قبل الفرح بوقت طويل، كان فيه كلام عن الشقة والهدية.

سألته: «طيب، هل نادين قالتلك إنها عايزة الشقة باسمها؟» اتردد شوية. «هي قالت إن الأفضل إن الشقة تكون باسمها وباسم كريم، علشان يبقى ليها أمان. وأنا قلتلها إن دي حاجة ترجع لكوا، وإن محدش يفرض على حد هدية.» شكرته، وقفلت المكالمة. فضلت قاعدة مكاني، وبحاول أرتب الأفكار. أنا كنت أقدر أتفهم خوف أي بنت من المستقبل، خصوصًا لو هتبدأ حياة جديدة. وكنت أقدر أتفهم إنها عايزة تحس بالأمان والاستقرار.

لكن فيه فرق كبير بين إن الإنسان يطلب الأمان باحترام، وبين إنه يعتبر أموال غيره حق مكتسب ليه. بعد الظهر، كريم اتصل بيا وقال إنه عايز ييجي يقعد معايا ومع محمود. وافقنا. وصل بعد ساعة، وكان لوحده. قعدنا في الصالون، وبعد شوية قال: «أنا اتكلمت مع نادين الصبح.» محمود سأله: «والكلام وصل لإيه؟

» كريم مسح وشه بإيده. «هي شايفة إن اللي حصل امبارح كله سوء تفاهم، وإنها ما كانتش تقصد تهين ماما.» بصيت له وقلت: «طيب، وإنت شايف إيه؟» رد: «أنا شايف إن فيه حاجات لازم تتوضح قبل ما نبدأ حياتنا.» وبعدين طلع ورقة من جيبه، وحطها على الترابيزة. قال: «دي رسالة كتبتها نادين، وبعتها لي بعد ما اتكلمنا.

» فتحت الورقة وبدأت أقرأ. كانت بتقول إنها آسفة لو طريقتها اتفهمت غلط، وإنها كانت متوترة بسبب الفرح، وإنها ما كانتش تقصد تقلل مني. لكن في آخر الرسالة، كتبت جملة واحدة: «أتمنى إن موضوع الشقة ما يأثرش على علاقتنا، لأننا محتاجين نحدد مستقبلنا من دلوقتي.» رجعت الورقة لكريم. قلت: «هي اعتذرت عن إيه تحديدًا؟» كريم رد: «عن سوء التفاهم.» قلت: «لكن هل اعترفت إنها شتمتني؟» سكت. وبعدين قال: «لأ.

» محمود اتكلم لأول مرة: «يا كريم، محدش فينا عايز يبوظ حياتك. لكن لازم تبدأها وإنت عارف إن الصراحة أهم من أي حاجة.» كريم هز راسه. «أنا عارف يا بابا.» وبعدين بص لي وقال: «ماما، أنا قررت إني مش هاخد الشقة دلوقتي.» اتصدمت. «ليه يا حبيبي؟» قال: «علشان مش عايز أي حد يحس إن الجوازة دي اتبنت على فلوس أو هدايا. أنا هبدأ حياتي مع نادين على قد إمكانياتي، ولما أقدر أجيب شقة بنفسي هعمل كده.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
7مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى وعقدة وزنى روايات

جوزى وعقدة وزنى

38 سنة، وروحت للدكتور من ورا جوزي من غير ما أقوله... وأثناء ما الدكتورة بتكشف على بطني الك…

Mahmoud Khaled 0.0 14 دقائق
حكايات زيزى روايات

حكايات زيزى

حكايات زيزي  الجزء الأول السر اللي قلب حياة سارة كل ليلة، وأنا نازلة شغلي، كنت بسيب ا…

Mahmoud Khaled 0.0 36 دقائق