» وبعدين ضحكت وقلت لها بالألماني: «أتمنى لك حياة سعيدة، مليانة راحة واحترام.» نادين اتجمدت مكانها. بصت لي بصدمة، وبعدها ضحكت ضحكة صغيرة وقالت: «حضرتك كنتِ فاهمة كل حاجة من أول يوم؟» رديت بنفس اللغة: «كل كلمة.» غطت وشها بإيديها من الإحراج. «يا نــ,,ـــــار أبيض! أنا مش مصدقة نفسي.» -> (Wait, let’s keep it as is, or fix “يا نهار أبيض” if needed, but it’s totally fine). كريم بص لنا باستغراب. «إنتوا بتقولوا إيه؟
» ضحكت وقلت له بالعربي: «بقولها إن الشاي برد.» نادين ضحكت، وكريم فضل يبص لنا وهو مش فاهم. ولأول مرة، ضحكنا كلنا من قلبنا على موقف كان ممكن يفضل سبب خلاف طول العمر. لكن قبل ما يمشوا، نادين وقفت قدامي وقالت: «أنا عايزة أقولك حاجة، ومش عايزة أستنى لحد ما تحصل مشكلة تانية.» قلت: «قولي يا حبيبتي.» قالت: «أنا مش عايزة علاقتنا تبقى مبنية على الخوف من إن حضرتك تزعلّي مني.
أنا عايزة أحترمك لأنك تستاهلي الاحترام، حتى لو ما كانش عندك شقة ولا فلوس ولا أي حاجة تقدميها لي.» حسيت إن الجملة دي أهم من أي هدية. مسكت إيديها وقلت: «وده كل اللي كنت عايزاه من البداية.» كريم كان واقف وراها، وابتسم لي. في اللحظة دي، حسيت إن فيه أمل حقيقي إن البيت الجديد يتبني على أساس مختلف. لكن الحياة ساعات بتختبر التغيير قبل ما تثبته.
بعد يومين، فؤاد اتصل بمحمود، وقال له إن فيه مشكلة كبيرة حصلت في البيت، وإنه محتاج يقابله. محمود رجع من الشغل ووشه متغير. سألته: «فيه إيه يا محمود؟» قال: «الأستاذ فؤاد اتصل بيا، وبيقول إن سوسن زعلانة جدًا من نادين، وإن فيه خلاف بينهم بسبب موضوع الديون.» قلت: «نادين عملت إيه؟» رد: «رفضت إنها تطلب من كريم يساعدهم بمبلغ كبير، وقالت لهم إنها مش هتضغط عليه ولا على أمه.
» حسيت بالقلق عليها. قلت: «طيب، وهي كويسة؟» قال: «أيوه، بس فؤاد بيقول إن سوسن اتهمتها إنها اتغيرت بعد الجواز، وإنها بقت تسمع كلام جوزها وحماتها.» تنهدت. «يا رب الأمور تهدى.» لكن محمود قال: «فيه حاجة تانية. فؤاد قال إن سوسن كانت معتمدة على مبلغ معين علشان تسدد قسط متأخر، وإنها مش عارفة هتتصرف إزاي دلوقتي.» سكت شوية، وبعدها قلت: «إحنا ممكن نساعدهم لو طلبوا المساعدة باحترام، وبعد ما نفهم ظروفهم كويس.
لكن مش هنشتري راحتنا ولا علاقتنا بيهم بالفلوس.» محمود هز راسه. «بالضبط.» وفي اليوم التالي، نادين جت تزورني لوحدها. كانت باينة عليها علامات البكاء. قعدت جنبي وقالت: «أنا عملت الصح، صح يا ماما صافي؟» مسكت إيديها. «إنتِ عملتي الصح لما رفضتي تضغطي على جوزك علشان فلوس مش مسوليته. لكن ده مش معناه إنك تسيبي أهلك يواجهوا مشاكلهم لوحدهم لو تقدري تساعديهم بطريقة مناسبة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.