فى ليلة فرح ابنى

نُشر منذ 11 ساعة
حفظ
غلاف المقال

وأنا عمري ما هنسى إنك فكرتي فيا. لكن أنا محتاج أكون متأكد إن نادين اختارتني أنا، مش الحياة اللي ممكن أوفرها لها.» محمود ابتسم وربت على كتفه. «ده كلام راجل مسؤول.» لكن كريم ما كانش خلص كلامه. قال: «وفيه حاجة تانية. أنا عايز أقابل نادين وأمها وأبوها، ونقعد كلنا مع بعض. من غير فرح ولا معازيم ولا ضغط.

نتكلم بصراحة.» وافقت. «أنا موجودة يا حبيبي.» وبعد يومين، اتفقنا على ميعاد في بيت أهل نادين. كنت عارفة إن القعدة دي مش هتكون سهلة. لكن ما كنتش متخيلة إن أول ما أدخل البيت، هلاقي نادين قاعدة قدام اللابتوب، وعلى الشاشة ملف مفتوح فيه صور للشقة، ومعلومات عن سعرها ومكانها. ولما شافتني، قفلت الشاشة بسرعة. بصيت لها، وبعدها بصيت لكريم. وساعتها عرفت إن فيه فصل جديد من الحكاية لسه ما اتكتبش.

قعدنا في الصالون، وكان الأستاذ فؤاد موجود، وسوسن قاعدة جنبه، ونادين في الناحية التانية. كريم بدأ الكلام بهدوء: «أنا طلبت القعدة دي علشان نبدأ حياتنا من غير أسرار ولا خلافات.» سوسن ردت: «إحنا ما عندناش أسرار. كل اللي حصل إن فيه سوء تفاهم بسيط، وكان ممكن ينتهي من غير كل ده.» قلت لها: «أتمنى فعلًا يكون سوء تفاهم.» نادين بصت لي وقالت: «أنا اعتذرت لحضرتك يا طنط، ومش فاهمة ليه الموضوع لسه مفتوح.

» سألتها: «إنتِ اعتذرتي عن إن كلامك اتفهم غلط، ولا اعتذرتي عن الكلام اللي قلتيه فعلًا؟» وشها احمر. «أنا ما شتمتكيش.» رديت بهدوء: «طيب، إنتِ قلتي إيه بالألماني؟» سكتت. كريم اتدخل: «نادين، أنا مش عايز خناقة. أنا عايز إجابة واضحة.» نادين بصت لأمها، لكن أمها ما اتكلمتش. بعد لحظات، قالت نادين: «أنا كنت متضايقة، وقلت كلام ما كانش المفروض أقوله.

» الجملة دي كانت أول اعتراف حقيقي منها. ما قاطعتهاش. كملت: «بس أنا ما كنتش أقصد أجرحك.» قلت لها: «حتى لو كنتِ متضايقة، كان ممكن تتكلمي معايا. كان ممكن تقوليلي إنك مش مرتاحة، أو إن فيه حاجة مضايقاكي. لكن إنك تشتميني بلغة إنتِ فاكرة إني ما بفهمهاش، فده معناه إنك كنتِ متعمدة تخبي إهانتك ورا لغة أجنبية.» نادين نزلت عينيها.

أما سوسن فقالت: «خلاص يا مدام صافي، البنت اعترفت إنها غلطت. نعتبر الموضوع انتهى.» قلت: «أنا مش ضد إن الموضوع ينتهي. بالعكس، ده اللي أتمناه. لكن فيه حاجة لازم تبقى واضحة من البداية: أنا مش هقبل إن حد يقلل مني، وفي نفس الوقت مش هقلل من حد.» فؤاد هز راسه وقال: «كلامك صح.» بعدها كريم بص لنادين وقال: «أنا عايز أسألك سؤال، وعايزك تجاوبيني بصراحة.» قالت: «اتفضل.

» «لو ماما ما كانتش مجهزة الشقة، ولو كانت هديتك مجرد حاجة بسيطة، كنتِ هتزعلي بالشكل ده؟» نادين اترددت. «أنا مش زعلانة من الهدية نفسها.» كريم سأل: «أمال زعلانة من إيه؟» قالت: «أنا كنت متخيلة إن حياتنا هتبدأ بشكل معين. كنت فاكرة إن فيه شقة جاهزة، وإننا مش هنحتاج نستأجر.» كريم رد: «لكن إحنا ما اتفقناش على ده.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
7مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى وعقدة وزنى روايات

جوزى وعقدة وزنى

38 سنة، وروحت للدكتور من ورا جوزي من غير ما أقوله... وأثناء ما الدكتورة بتكشف على بطني الك…

Mahmoud Khaled 0.0 14 دقائق
حكايات زيزى روايات

حكايات زيزى

حكايات زيزي  الجزء الأول السر اللي قلب حياة سارة كل ليلة، وأنا نازلة شغلي، كنت بسيب ا…

Mahmoud Khaled 0.0 36 دقائق