فى ليلة فرح ابنى

نُشر منذ 7 ساعات
حفظ
غلاف المقال

» بص لأم نادين وقال: «يا طنط سوسن، أنا بحترمك، وبحترم بنتك، لكن اللي حصل النهارده مش مقبول. ماما مش من حق أي حد يهينها، حتى لو كان عنده خلاف معاها.» سوسن رفعت إيدها على صدـ,,ـــرها كأنها مصدومة. «إنت بتتكلم معايا أنا بالطريقة دي؟ بعد كل اللي عملناه علشان الجوازة دي تتم؟» كريم رد: «إنتوا عملتوا إيه يا طنط؟

أنا مش فاهم.» قالت: «إحنا وافقنا عليك، وبنتي كان قدامها فرص كتير، وهي اختارتك.» كريم بص لنادين. «هو إنتِ شايفة إنك عملتي فيا جميل لما وافقتي تتجوزيني؟» نادين ردت بسرعة: «أنا ما قلتش كده!» «أمك هي اللي قالت.» سوسن حاولت تغير الموضوع. «يا حبيبي، إحنا بنتكلم عن هدية، مش عن الجوازة كلها.» لكن كريم قال: «لأ، إحنا بنتكلم عن احترام أمي. وده أهم عندي من أي هدية.» حسيت بفخر كبير وأنا بسمعه.

مش لأن ابني وقف ضديها، لكن لأنه أخيرًا بدأ يميز بين إرضاء الناس بأي تمن، وبين الدفاع عن الحق. ومع ذلك، كنت خايفة عليه. خايفة تكون الليلة دي بداية خلاف طويل بينه وبين مراته. خايفة يكون اختار واحدة مش عارفة قيمة البيت اللي هتدخله. وخايفة أكتر إن يكون فيه حاجات تانية لسه ما عرفناهاش.

بعد دقائق من التوتر، تدخل والد نادين، الأستاذ فؤاد، وكان راجل هادي، طول فترة الخطوبة ما شفتش منه غير الاحترام. قرب مننا وقال: «أنا آسف يا جماعة. واضح إن فيه كلام كتير اتقال غلط، وأنا مش عايز الليلة تنتهي بالشكل ده.» بص لمراته وقال: «سوسن، تعالي نتكلم بعيد شوية.» لكنها ردت بعصبية: «أنا مش همشي قبل ما حقي يرجع.

» الأستاذ فؤاد تنهد وقال: «حقك إيه يا سوسن؟ هو حد أخد منك حاجة؟» قالت: «وعدونا بهدية كبيرة، وفي الآخر ادونا ستمية جنيه!» بص لي باعتذار وقال: «أنا ما كنتش أعرف إن الموضوع وصل لكده.» قلت له: «ولا يهمك يا أستاذ فؤاد. أنا مش زعلانة منك.» ثم أضفت: «لكن بما إن الكلام وصل لحد المطالبة بهدية، فأنا حابة أوضح حاجة مهمة.

أنا ما وعدتش بنتك بعقد الشقة قدامها، ولا اتفقت مع حد على قيمة هدية معينة.» فؤاد بص لمراته باستغراب. «إنتِ قلتيلي إن أم كريم وعدت نادين بشقة!» هنا، نادين ارتبكت. وسوسن بصت لزوجها بسرعة وقالت: «أنا ما قلتش كده! أنا قلت إن فيه هدية كبيرة.» فؤاد رد: «لأ، إنتِ قلتي إنهم اتفقوا معانا على شقة.» سكتت سوسن. أما كريم فبص لنادين وقال: «إنتِ كنتِ عارفة إن ماما مجهزة شقة؟

» نادين بلعت ريقها. «لا، ما كنتش أعرف بالتحديد.» «أمال أمك عرفت منين؟» ما ردتش. فضلت تبص في الأرض، وبعدها قالت: «يمكن سمعت كلام من حد.» كريم قرب منها. «مين قالك؟» قالت بعصبية: «هو لازم نحقق معايا دلوقتي؟» رد: «مش تحقيق. أنا بس عايز أفهم.» لكنها سكتت. في اللحظة دي، فهمت إن موضوع الشقة يمكن ما يكونش مفاجأة بالنسبة لنادين زي ما أنا كنت فاكرة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
7مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى وعقدة وزنى روايات

جوزى وعقدة وزنى

38 سنة، وروحت للدكتور من ورا جوزي من غير ما أقوله... وأثناء ما الدكتورة بتكشف على بطني الك…

Mahmoud Khaled 0.0 14 دقائق
حكايات زيزى روايات

حكايات زيزى

حكايات زيزي  الجزء الأول السر اللي قلب حياة سارة كل ليلة، وأنا نازلة شغلي، كنت بسيب ا…

Mahmoud Khaled 0.0 36 دقائق