فى ليلة فرح ابنى

نُشر منذ 8 ساعات
حفظ
غلاف المقال

ولا عمري كنت عايزاكي تحسي إنك أقل مني. أنا كنت عايزة أفرحك، مش أشتري رضاكي.» عينيها دمعت. للحظة، حسيت إن البنت اللي قدامي يمكن تكون فعلًا خافت من المستقبل، ويمكن تكون اتعودت تقارن نفسها بالناس لحد ما نسيت إن العلاقات مش مسابقات. لكن برضه، الخوف مش مبرر للإهانة. قلت لها: «لو إنتِ خايفة من المستقبل، نتكلم.

لو عندك طموح، نتعاون. لو عايزة تشتغلي وتكوني مستقلة، أنا أول واحدة هتشجعك. لكن لو شايفة إن قيمتي وقيمة كريم مرتبطة بشقة أو مبلغ أو هدية، يبقى لازم كل واحد فينا يراجع نفسه.» نادين مسحت دموعها. وبعدين قالت: «أنا آسفة يا طنط صافي.» المرة دي، ما قالتش إن كلامها اتفهم غلط. قالت إنها آسفة. بصيت لها وقلت: «أنا قبلت اعتذارك يا بنتي، لكن الثقة مش بترجع في لحظة. الثقة بتتبني بالمواقف.» هزت راسها.

كريم أخد نفس طويل، وبعدين قال: «أنا لسه بحبك يا نادين، وعايز الجوازة دي تنجح. لكن لازم نبدأ من غير شروط مفروضة على بعض.» نادين بصت له وقالت: «وأنا هحاول.» سألها: «هحاولي إيه؟» قالت: «هحاول أبطل أقارن حياتي بحياة الناس، وأبطل أحكم على كل حاجة بالفلوس.» فؤاد ابتسم براحة، ومحمود اللي كان ساكت طول الوقت قال: «أهو ده الكلام اللي يفرح.

» كنت أتمنى إن القعدة تنتهي على كده. لكن قبل ما نقوم، موبايل نادين رن. بصت للشاشة، واتغير لون وشها. قامت بسرعة وقالت: «عن إذنكم، هرد على المكالمة بره.» خرجت من الصالون، وسابت موبايلها الاحتياطي على الترابيزة. بعد ثواني، ظهرت رسالة على الشاشة. ما كانش من حقنا نفتش في خصوصياتها، وأنا أول واحدة ما بقبلش ده.

لكن الرسالة ظهرت قدامنا بوضوح، وكان عنوانها: «تفاصيل الشقة الجديدة». كريم شاف العنوان، وبص بعيد عن الموبايل. لكن بعدها وصل إشعار تاني، فيه جملة قصيرة ظهرت على الشاشة: «متنسيش إننا اتفقنا إن العقد لازم يتسجل باسمك قبل ما توافقي على أي حاجة تانية.» كريم ما لمسش الموبايل. لكنه فضل باصص للشاشة لثواني. ولما رجعت نادين، لقيته واقف. قال لها بهدوء: «نادين، مين اللي بعتلك الرسالة دي؟» وشها اتغير.

«رسالة إيه؟» كريم أشار للموبايل من غير ما يلمسه. «الرسالة اللي ظهرت دلوقتي.» نادين مسكت الموبايل بسرعة، وقلبت الشاشة. «دي رسالة من صاحبتي.» كريم سألها: «صاحبتك عارفة موضوع الشقة؟» قالت: «أيوه، كنت حكيتلها.» «وحكيتلها إننا اتفقنا إن العقد يتسجل باسمك؟» نادين ما ردتش. كريم كرر السؤال: «إحنا اتفقنا على كده يا نادين؟» قالت بسرعة: «أنا كنت بتكلم معاها بشكل عام.

ما تقفش عند كل كلمة.» كريم بص لها طويلًا، وبعدها قال: «أنا مش هفتش في موبايلك، ومش هطلب منك توريهولي. لكن من النهارده، أي قرار بينا لازم يكون واضح، ومفيش اتفاقات من طرف واحد.» نادين هزت راسها. «حاضر.» لكن وأنا ببص لها، لاحظت إنها مش بس متوترة من موضوع الشقة. كانت خايفة من حاجة تانية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
7مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى وعقدة وزنى روايات

جوزى وعقدة وزنى

38 سنة، وروحت للدكتور من ورا جوزي من غير ما أقوله... وأثناء ما الدكتورة بتكشف على بطني الك…

Mahmoud Khaled 0.0 14 دقائق
حكايات زيزى روايات

حكايات زيزى

حكايات زيزي  الجزء الأول السر اللي قلب حياة سارة كل ليلة، وأنا نازلة شغلي، كنت بسيب ا…

Mahmoud Khaled 0.0 36 دقائق