ابني حكايات صافي هاني

نُشر منذ 12 ساعة
حفظ
غلاف المقال

القاضي بدأ الجلسة، وماريان قدمت طلب مراجعة عاجلة لظروف الحضانة والسفر، مع طلب فحص المستندات المالية اللي ظهر فيها توقيعي.
محامي جرانت اعترض وقال إن موكلَه لم يرتكب أي مخالفة، وإن القضية محاولة من جانبي لإعادة فتح نزاع الحضانة بسبب عدم تقبلي لقرار ابني.
كنت قاعدة بسمع الكلام، وإيدي متشابكة فوق حجري.
وبعدين ماريان قامت وقالت:

«سيادة القاضي، إحنا مش بنطلب من المحكمة إنها تفترض إن الأب مذنب. إحنا بنطلب منها إنها تتحقق من مستندات اتقدمت باسم الأم من غير علمها، ومن طلبات مالية مرتبطة بصندوق مستقل مخصص للطفل».
القاضي بص للمستندات.
«هل عندكم ما يثبت إن التوقيع محل اعتراض؟»
ماريان ردت:
«قدمنا إقرارًا رسميًا من موكلتي، وطلبنا فحصًا فنيًا للتوقيع. كما قدمنا مراسلات أولية تشير إلى وجود اعتراضات داخلية على التفويضات».
محامي جرانت وقف.

«كل ده مجرد ادعاءات غير مثبتة. والسيدة راشيل تحاول استغلال أموال طفلها عشان تستعيد الحضانة».حسيت بوجع شديد، لكن ماريان ردت بهدوء:
«لو كانت موكلتي تسعى للحصول على المال، لما بادرت بطلب تجميد الحساب والتحقيق في المستندات. هي لم تطلب سحب أي مبلغ، بل طلبت حماية أموال الطفل».القاضي طلب الاطلاع على الكارت والملف القانوني للصندوق، وبعدها أعلن إنه هيسمح بمراجعة مستقلة للمستندات، وهيطلب من الأطراف عدم إجراء أي تصرفات مالية على الأصول محل النزاع لحين انتهاء الفحص.

أما بخصوص أوِن، فالقاضي قرر عقد جلسة متابعة عاجلة، مع ترتيب اتصال آمن بينه وبين والدته، ومراجعة ظروف إقامته الحالية.
لأول مرة من أسبوع، حسيت إن فيه باب صغير اتفتح.
لكن جرانت مكنش مستعد يستسلم.
بعد الجلسة، لحقني في الممر.
«إنتِ فاكرة إنك كده كسبتي؟»
بصيت له.
«أنا مش عايزة أكسب عليك. أنا عايزة ابني».
«أوِن اختارني بإرادته».
«أوِن عنده تمان سنين يا جرانت. هو مش المفروض يشيل هم الفلوس ولا الصفقات ولا خلافات الكبار».

وشه اتغير.
«إنتِ مش فاهمة حاجة».
«يمكن. عشان كده أنا بطلب التحقيق».
قرب مني خطوة وقال بصوت منخفض:
«لو كنتِ بتحبيه فعلًا، كنتِ سيبتيه يعيش الحياة اللي يستحقها».
بصيت له مباشرة.
«الحياة اللي يستحقها مش لازم تكون في أغلى بيت. ولا في أحسن مدرسة. ولا وسط أغنى ناس. الحياة اللي يستحقها إنه ينام من غير خوف، ويعرف إن أبوه وأمه مش هيستخدموه عشان يكسبوا بعض».
لأول مرة، اختفت ابتسامته تمامًا.

فتح بقه كأنه هيقول حاجة، لكنه رجع خطوة ومشي من غير ما يرد.
رجعت البيت وأنا بفكر في كل كلمة قلتها.
وفي الليلة دي، وصلتني رسالة جديدة من أوِن.
«ماما، سمعت إن المحكمة طلبت مراجعة الورق. بابا متعصب جدًا، بس أنا كويس».
كتبت له:
«حبيبي، أنا فخورة بيك. ومش عايزاك تعمل أي حاجة تانية. إنت عملت أكتر من كفاية».
رد:
«أنا مش عايزك تفتكري إني اخترت بابا عشان مش بحبك».
دموعي نزلت وأنا بكتب:

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
7مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى وعقدة وزنى روايات

جوزى وعقدة وزنى

38 سنة، وروحت للدكتور من ورا جوزي من غير ما أقوله... وأثناء ما الدكتورة بتكشف على بطني الك…

Mahmoud Khaled 0.0 14 دقائق
حكايات زيزى روايات

حكايات زيزى

حكايات زيزي  الجزء الأول السر اللي قلب حياة سارة كل ليلة، وأنا نازلة شغلي، كنت بسيب ا…

Mahmoud Khaled 0.0 36 دقائق
فى ليلة فرح ابنى روايات

فى ليلة فرح ابنى

في ليلة فرح ابني في ليلة فرح ابني، لقيت عروسة ابني بتتكلم معايا بالألماني وبتشتمني قدام ال…

Mahmoud Khaled 0.0 53 دقائق