ابني حكايات صافي هاني

نُشر منذ 11 ساعة
حفظ
غلاف المقال

مسحت دموعي.
«أنا عايزة ابني يرجع».
«هنشتغل على ده، لكن لازم كل خطوة تبقى قانونية ومدروسة. أي تصرف متسرع ممكن يستخدموه ضدك».
هزيت راسي.
«قول لي أعمل إيه».
طلع ورقة وكتب عليها رقم محامية متخصصة في قضايا الأسرة، وطلب مني أتواصل معاها فورًا.
وبعدها طلب نسخة من كل الرسائل اللي وصلتني، وصور المستندات اللي كان فيها توقيعي المزور.
قبل ما أمشي، وقفني عند الباب.
«فيه حاجة تانية لازم تعرفيها».
لفيت ناحيته.
«إيه؟»

«جرانت قدم طلب للحصول على صلاحيات أوسع على الصندوق، وموعد مراجعة الطلب بعد تلات أيام».
«يعني إيه صلاحيات أوسع؟»
«يعني لو وافقوا على طلبه، ممكن يقدر يدير جزء من الأصول تحت شروط معينة. وعشان كده، لازم نثبت إن المستندات اللي قدمها فيها مخالفات، وإنك ماوافقتيش على أي نقل للأموال».
«والكارت؟»

«احتفظي بيه في مكان آمن. متحاوليش تستخدميه، ومتديهوش لأي حد. وجوده لوحده مش معناه إنك تملكي الفلوس أو إنك تقدري تسحبي منها، لكنه دليل مهم في التحقيق».
خرجت من مكتبه وأنا حاسة إني دخلت عالم مكنتش أعرف إنه موجود.
طول الطريق للبيت، كنت بفكر في أوِن.
في البليزر الكحلي اللي كان واسع عليه شوية.
في الطريقة اللي كان بيبص بيها لأبوه قبل ما يرد على القاضي.
وفي حضنه الأخير في المطار.

كنت فاكرة إنه بيودعني عشان اختار حياة أحسن.
لكن دلوقتي، كل حاجة بقت ليها معنى تاني.
رجعت البيت، وقعدت على سرير أوِن.
الأوضة كانت زي ما سابها.
الكتب فوق المكتب.
كرة القدم جنب الدولاب.
رسمة كان عاملها لينا إحنا الاتنين، واقفين قدام بيت صغير، وفوقنا شمس كبيرة.
كنت محتفظة بالرسمة دي عشان كتب تحتها:
«أنا وماما، أحسن فريق في الدنيا».

فتحت درج مكتبه عشان أحط فيه الرسالة اللي لقيتها، فلاحظت إن فيه كراسة صغيرة مش موجودة في مكانها المعتاد.
قلبت حاجاته، ولقيتها تحت المرتبة.
فتحتها.
كانت مليانة كتابات بخط أوِن.
أول صفحة كان مكتوب فيها:
«حاجات لازم أفتكرها لو خفت».
قلبي اتقبض.
قعدت على السرير وبدأت أقرا.
«واحد: ماما مش عارفة كل حاجة، وده مش معناه إنها ضعيفة.

اتنين: بابا بيقول إن الفلوس هتخلينا نعيش أحسن، بس أنا مش فاهم ليه بيتعصب لما أسأله عن الحساب.
تلاتة: السيدة اللي جت البيت قالت إن الورق لازم يتوقّع قبل يوم الجمعة.
أربعة: بابا قال لها إن ماما مش هتعرف حاجة.
خمسة: لو حصل حاجة، لازم أوصل الكارت لماما».
وقفت عن القراءة.
السيدة اللي جت البيت؟
مين دي؟
قلبت الصفحة.

«النهارده سمعت بابا بيتكلم في المكتب. قال إن ماما لو عرفت الحقيقة، كل حاجة هتقع. وقال إن لازم أسافر معاه قبل ما المحامي يراجع الورق.
أنا مش عايز ماما تتأذي بسببي.
لو قلت للقاضي إني عايز أعيش مع بابا، يمكن يصدقني وميسألش عن ماما.
أنا مش عارف إذا كان ده صح ولا غلط، بس لازم أجرب».
بدأت دموعي تنزل على الورق.
ابني مكنش بيختار أبوه عشان الفلوس.
كان بيحاول يحميني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
7مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى وعقدة وزنى روايات

جوزى وعقدة وزنى

38 سنة، وروحت للدكتور من ورا جوزي من غير ما أقوله... وأثناء ما الدكتورة بتكشف على بطني الك…

Mahmoud Khaled 0.0 14 دقائق
حكايات زيزى روايات

حكايات زيزى

حكايات زيزي  الجزء الأول السر اللي قلب حياة سارة كل ليلة، وأنا نازلة شغلي، كنت بسيب ا…

Mahmoud Khaled 0.0 36 دقائق
فى ليلة فرح ابنى روايات

فى ليلة فرح ابنى

في ليلة فرح ابني في ليلة فرح ابني، لقيت عروسة ابني بتتكلم معايا بالألماني وبتشتمني قدام ال…

Mahmoud Khaled 0.0 53 دقائق