«التاريخ الموجود عليها من سبع شهور».
حطيت إيدي على راسي.
سبع شهور.
يعني قبل قضية الحضانة.
قبل ما أوِن يقف قدام القاضي ويقول إنه عايز يعيش مع أبوه.
قبل ما جرانت يقرر ياخده ويسافر بيه.
رفعت عيني للمحامي.
«هو أخد أوِن عشان الفلوس؟»
دانيال مردش بسرعة.
قلب في الملف، وطلع ورقة مكتوب فيها مواعيد مكالمات ورسائل.
«مش هقدر أقول إن ده السبب الوحيد. لكن من المستندات اللي عندي، جرانت كان محتاج يثبت إنه صاحب السيطرة اليومية على أوِن، وإنه الشخص المسؤول عن مستقبله المالي. نقل الحضانة كان هيساعده في تقديم صورة معينة للشركاء والمستثمرين».
«بس أوِن طفل عنده تمان سنين. إزاي ممكن حد يستخدمه بالشكل ده؟»
«ده السؤال اللي لازم نعرف إجابته».
بصيت للظرف القديم اللي جبتُه معايا.
«الجواب اللي لقيته مكتوب بخط جرانت. كان بيقول إن فيه حد بيحاول ياخد فلوس أوِن. مين الشخص ده؟»
دانيال أخد الورقة، وقرأها بهدوء.
وبعدين قال:
«أعتقد إنك لازم تعرفي إن جرانت مش لوحده في الموضوع».
«مين معاه؟»
قبل ما يرد، خبط حد على الباب.
دانيال قام وفتحه فتحة صغيرة، واتكلم مع السكرتيرة بتاعته.
لما رجع، كان وشه متغير.
«فيه حاجة حصلت».
قلبي دق بسرعة.
«إيه؟»
«البنك جمّد الحساب المرتبط بالكارت من عشر دقايق».
«ليه؟»
«وصلهم طلب عاجل لمراجعة الملكية والتفويضات».
«يعني الفلوس راحت؟»
«لا. التجميد معناه إن محدش يقدر يسحب أو ينقل الفلوس مؤقتًا، لحد ما يتأكدوا من المستندات».
تنفست، لكن الخوف مراحش.
«جرانت عرف إن الكارت معايا؟»
«مش متأكد. لكن لو هو اللي قدم طلب التجميد، فده معناه إنه بدأ يتحرك».
في اللحظة دي، موبايلي اهتز.
رسالة جديدة من رقم أوِن.
«ماما، لو الحساب اتجمّد، متخافيش. ده معناه إنهم عرفوا إنك وصلتي للحقيقة. أهم حاجة، متوافقيش على أي ورقة جرانت يبعتها لك، حتى لو قال لك إنها هترجعني البيت».
قرأت الرسالة للمحامي.
فضل باصص للشاشة ثواني، وبعدين قال:
«أوِن فاهم أكتر مما توقعت».
«هو إزاي عارف كل ده؟»
«غالبًا سمع كلام أكبر منه. أو حد شرح له جزء من الموضوع».
مسكت الموبايل وكتبت:
«حبيبي، إنت فين؟ إنت كويس؟»
استنيت.
دقيقة.
اتنين.
خمسة.
مفيش رد.
وبعدين وصلت رسالة تانية.
«أنا كويس يا ماما. بس مش هقدر أتكلم كتير. بابا بيسألني عن تليفوني».
حسيت إن نفسي اتسحب.
كتبت بسرعة:
«إنت عايز ترجع البيت؟»
الرد جه بعد ثواني.
«أيوه. بس لو رجعت دلوقتي، مش هقدر أساعدك».
فضلت باصة للرسالة.
ابني عنده تمان سنين، وكان بيتكلم كأنه شايل سر أكبر من سنه.
كتبت:
«إنت مش مطالب تساعدني يا حبيبي. إنت طفل، وأنا أمك، وأنا اللي لازم أحميك».
الرد اتأخر المرة دي.
ولما وصل، كان قصير جدًا.
«أنا عارف يا ماما. بس بابا فاكر إني اخترته عشان بحبه أكتر منك».
وبعدها رسالة تانية.
«هو مش عارف إني سمعت المكالمة».
قبل ما أقدر أسأله عن المكالمة، الرسائل وقفت.
اتصلت بالرقم.
التليفون كان مقفول.
حطيت إيدي على وشي وبدأت أعيط.
دانيال سابني شوية، وبعدها مد لي علبة مناديل.
«راشيل، لازم نتحرك قانونيًا. لو أوِن بيبعت لك رسائل من غير علم أبوه، فده معناه إننا محتاجين نراجع ظروف السفر والحضانة».
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.