ابني حكايات صافي هاني

نُشر منذ 12 ساعة
حفظ
غلاف المقال

«بس إنت زعلت لما قلت إني عايز أرجع لماما».
جرانت سكت.
«أنا كنت فاكر إنك هتساعدني».
أوِن بص له باستغراب.
«أساعدك في إيه؟»
جرانت لف عينه ناحيتي، وبعدها رجع بص لابنه.
«في شغل الكبار».
أوِن هز راسه.
«بس أنا مش كبير يا بابا».
الكلمة نزلت على الترابيزة كأنها حجر تقيل.
جرانت فضل باصص له، ومتكلمش.
بعد شوية، أوِن سأله:
«هو إنت كنت هتاخد فلوسي؟»
حسيت إن قلبي وقف.
جرانت اتعدل في كرسيه.

«مين قال لك الكلام ده؟»
أوِن رد بهدوء:
«أنا سمعتك بتتكلم عنها».
جرانت بص ناحيتي بعصبية.
«إنتِ اللي بتتكلمي معاه في الحاجات دي؟»
رديت فورًا:
«أنا ما شرحتلوش أي تفاصيل مالية. هو اللي سمع كلام الكبار، وأنا بحاول أحميه من ده».
جرانت رجع بص لابنه.
«يا أوِن، الفلوس دي كانت هتساعدنا نعمل حاجات كتير. أنا كنت بحاول أحافظ على مستقبل العيلة».
أوِن سأله:
«حتى لو ماما قالت لأ؟»
جرانت فتح بقه، لكنه ملاقاش إجابة.

أوِن كمل:
«إنت قلت لي إن ماما مش هتقدر تديني المستقبل اللي أستحقه. بس ماما عمرها ما قالت لي إني لازم أختار بينك وبينها».
جرانت نزل عينه.
«أنا غلطت في الطريقة اللي اتعاملت بيها معاك».
كانت أول مرة أسمعه يعترف بحاجة بالشكل ده.
لكن أوِن ما اندفعش لحضنه، ولا نسي اللي حصل.
قال له:
«أنا لسه بحبك يا بابا. بس مش عايزك تطلب مني أخبي حاجة عن ماما تاني».
جرانت هز راسه ببطء.
«حاضر».

اللقاء انتهى من غير صراخ، لكن مكنش معناه إن كل حاجة اتصلحت.
الثقة اللي اتكسرت محتاجة وقت طويل عشان ترجع، ولو رجعت أصلًا.
في الأسابيع اللي بعدها، أوِن رجع لمدرسته القديمة مؤقتًا، وبدأ يستعيد روتينه الطبيعي.
كنت بصحى الصبح أحضر له الفطار، وأوصله المدرسة، وأستناه يرجع يحكي لي عن يومه.
في الأول، كان بيصحى من النوم بالليل ويناديني.
كنت أدخل له، ألاقيه قاعد في السرير ووشه قلقان.
«ماما، هو بابا ممكن ياخدني تاني؟»

كنت أقعد جنبه وأمسك إيده.
«أي قرار يخصك لازم يتاخد بطريقة تحميك، والقانون موجود عشان ينظم ده. وإنت مش هتحتاج تحل المشكلة لوحدك».
كان يهز راسه ويرجع ينام.
ومع الوقت، بدأ يضحك أكتر، ويرجع يلعب بالكورة في الحديقة الصغيرة، ويطلب مني أعمل له الفطير اللي بيحبه.
لكن كل ما أشوف الكارت الأسود في المكان الآمن اللي حطيته فيه، كنت أفتكر إن القضية المالية لسه مفتوحة.
وبعد شهر تقريبًا، وصل تقرير الفحص النهائي.

ماريان اتصلت بيا وطلبت أقابلها فورًا.
لما دخلت مكتبها، لقيت دانيال موجود، وقدامهم ملف كبير.
ماريان قالت:
«التقرير أكد إن التوقيع الموجود على مستند الموافقة مش توقيعك».
حطيت إيدي على بقي.
«يعني ثبت إن الورقة مزورة؟»
«التقرير أثبت إن التوقيع لا يتطابق مع توقيعاتك الأصلية، وإن فيه مؤشرات على إن المستند اتعدل بعد إعداده. تحديد المسؤول عن التعديل ده مسؤولية التحقيق».
دانيال كمل:

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
7مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى وعقدة وزنى روايات

جوزى وعقدة وزنى

38 سنة، وروحت للدكتور من ورا جوزي من غير ما أقوله... وأثناء ما الدكتورة بتكشف على بطني الك…

Mahmoud Khaled 0.0 14 دقائق
حكايات زيزى روايات

حكايات زيزى

حكايات زيزي  الجزء الأول السر اللي قلب حياة سارة كل ليلة، وأنا نازلة شغلي، كنت بسيب ا…

Mahmoud Khaled 0.0 36 دقائق
فى ليلة فرح ابنى روايات

فى ليلة فرح ابنى

في ليلة فرح ابني في ليلة فرح ابني، لقيت عروسة ابني بتتكلم معايا بالألماني وبتشتمني قدام ال…

Mahmoud Khaled 0.0 53 دقائق