«افتكري إنك إنتِ اللي اخترتي الطريق ده».
وقفل.
ماريان حطت القلم على المكتب.
«المكالمة دي مهمة، لكن مش كفاية لوحدها. هنرفقها بباقي الأدلة ونطلب من المحكمة مراجعة الاتفاق المقترح».
دانيال كان باصص في ورقة قدامه.
«فيه حاجة غريبة. جرانت بيتكلم كأنه محتاج توقيع راشيل بشكل عاجل. لو كانت كل الإجراءات سليمة، مكنش هيحتاج يضغط عليها بالشكل ده».
ماريان هزت راسها.
«وده بالضبط اللي هنطلب تفسيره».
في اليوم نفسه، وصلني إيميل من عنوان مجهول.
العنوان كان:
«لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة عن أوِن، افتحي الملف المرفق».
ماريان طلبت مني ما أفتحش أي ملف مش موثوق، لكن الإيميل كان فيه اسم شركة جرانت، ورقم مستند ظهر قبل كده في الأوراق.
حولناه لفريق التحقيق المالي عشان يفحصوه بطريقة آمنة.
بعد ساعات، دانيال اتصل بيا.
«راشيل، الملف فيه نسخة من مراسلات داخلية، لكن لازم نتحقق من صحتها قبل ما نعتمد عليها».
«وفيها إيه؟»
«فيه رسالة بتقول إن نقل أوِن للإقامة مع جرانت هيساعد في تسهيل الحصول على الموافقات الخاصة بالصندوق».
حطيت إيدي على صدري.
«يعني فعلًا استخدم قضية الحضانة عشان الفلوس؟»
«الرسالة بتشير لكده، لكن لازم نثبت مين كتبها ومين وافق عليها».
«ومين بعتها لي؟»
«مش عارفين لسه».
في المساء، كنت قاعدة لوحدي في الصالة، وفجأة لقيت رقم مجهول بيتصل.
رديت.
المرة دي كان صوت ست.
«مدام راشيل؟»
«أيوه».
«اسمي فيكتوريا لين. أنا كنت مستشارة قانونية لشركة جرانت، وعايزة أقابلك».
قلبي بدأ يدق بسرعة.
«ليه؟»
«عشان أنا اللي شفت الورق اللي عليه توقيعك المزور».
سكتُّ تمامًا.
فيكتوريا كملت:
«وأنا كمان اللي اعترضت على استخدام اسم أوِن في الصفقة».
«إنتِ كنتِ موجودة في المكتب اللي ابني حكالي عنه؟»
«أيوه. وسمعت جرانت بيتكلم عنك».
«قال إيه؟»
صوتها اتوتر.
«قال إنك لو عرفتي كل حاجة، مش هتسمحي له يكمل. وقال إن وجود أوِن معاه هيخلي موقفه أقوى قدام المستثمرين».
دموعي نزلت من غير ما أحس.
«ليه بتساعديني دلوقتي؟»
«لأني سكتّ في الأول، وده كان غلط. ولما عرفت إن الطفل نفسه بقى جزء من الموضوع، قررت إني مش هسكت تاني».
«هل عندك دليل؟»
«عندي رسائل ومستندات أصلية. لكن مش هسلم أي حاجة غير من خلال المحامين».
«أنا عايزة ابني يرجع».
ردت بصوت هادي:
«وأنا عايزة أساعدك في ده. بس لازم تعرفي إن جرانت مش الشخص الوحيد اللي ممكن يحاول يوقفنا».
«مين كمان؟»
وقبل ما تجاوب، سمعت صوتًا في الخلفية.
فيكتوريا سكتت فجأة.
وبعدين همست:
«في حد دخل المكتب. هكلمك تاني».
وانتهت المكالمة.
حاولت أتصل بيها بعدها بدقايق، لكن مفيش رد.
بعتت لماريان كل تفاصيل المكالمة، وطلبت منها تتواصل مع فيكتوريا من خلال القنوات الرسمية.
تاني يوم، كان عندنا جلسة عاجلة قدام القاضي.
دخلت المحكمة وأنا لابسة أبسط بدلة عندي، وشايلة ملف فيه كل الأدلة اللي قدرنا نجمعها.
جرانت كان موجود، ومعاه محاميه.
أول ما شافني، بص لي نظرة طويلة، وبعدها ابتسم.
الابتسامة دي كانت بتقول إنه واثق إن كل حاجة تحت سيطرته.
لكن المرة دي، أنا مكنتش نفس الست اللي خرجت من المحكمة قبل أسبوع وهي حاسة إنها خسرت ابنها.
كنت خايفة، أيوه.
لكن كنت عارفة إن الخوف مش معناه إني أستسلم.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.