«أنا عارف إنك مش عايزة فلوسي يا ماما».
وبعدين سمعت صوت باب بيتفتح في الخلفية.
أوِن اتوتر.
«لازم أقفل».
«استنى يا حبيبي…»
لكن المكالمة انتهت.
فضلت واقفة في المطبخ، والموبايل في إيدي، وأنا بسمع صوته في دماغي وهو بيقول إنه عايز يرجع البيت.
في اليوم التالي، قابلت ماريان ودانيال في مكتب المحامية.
اتفقنا على تقديم طلب عاجل للمحكمة، وطلب مراجعة مالية مستقلة للصندوق.
دانيال جاب مستندات إضافية من البنك، توضح إن فيه تحويلات كانت تحت المراجعة، وإن بعض الموافقات المقدمة باسم أوِن محتاجة تحقق.
ماريان بصت للأوراق وقالت:
«إحنا مش هنقدر نعتمد على الشكوك وحدها. محتاجين نعرف مين قدم المستندات، ومين استفاد منها، وهل جرانت كان عارف إن توقيع راشيل مش صحيح».
دانيال رد:
«فيه مراسلات بين الشركة والمكتب القانوني بتوضح إن جرانت كان على علم بوجود اعتراض على التفويضات».
«هل عندنا نسخة؟»
«لسه بنطلبها رسميًا».
ماريان رجعت بصت لي.
«راشيل، ممكن جرانت يحاول يتواصل معاكي قريب. لو عرض عليكي اتفاق أو طلب منك توقعي أي حاجة، متوافقيش قبل ما نراجعها».
كأنها كانت بتقرأ المستقبل.
لأن بعد أقل من ساعة، موبايلي رن.
جرانت.
بصيت للاسم على الشاشة، وإيدي اتجمدت.
ماريان أشارت لي أرد، وفتحت التسجيل القانوني للمكالمة حسب الإجراءات اللي وضحتها لي.
«ألو».
صوته جه هادي بشكل مستفز.
«راشيل. عاملة إيه؟»
«كويسة. أوِن عامل إيه؟»
«بخير. متأقلم بسرعة، وبيحب المكان الجديد».
كنت عارفة إنه بيقول كده عشان يختبر رد فعلي.
«أنا عايزة أتكلم معاه».
«أكيد. بس قبل ده، فيه موضوع لازم نتفاهم عليه».
«موضوع إيه؟»
«سمعت إنك اتواصلتي مع دانيال بروكس».
سكت.
جرانت كمل:
«بصي، أنا مش عايز مشاكل. إنتِ أم ابني، وأنا عمري ما هنسى ده. لكن فيه أمور مالية معقدة، ومش من مصلحتك تدخلي نفسك فيها».
«لو الأمور تخص أوِن، يبقى من حقي أعرف».
نبرة صوته اتغيرت.
«من حقك تعرفي إيه بالضبط؟ إنك هتضيعي مستقبل ابنك بسبب سوء فهم؟»
«أنا مش هضيع مستقبل حد».
«يبقى اسمعيني كويس. فيه اتفاق بسيط ممكن نخلصه، وأوِن يرجع يزورك بشكل منتظم، ويمكن يقضي معاكي العطلات».
«مقابل إيه؟»
سكت لحظة.
«مقابل إنك توقعي إقرار إنك موافقة على إدارة الصندوق، وإنك معندكيش أي اعتراض على القرارات اللي اتاخدت».
بصيت لماريان.
كانت بتكتب كل كلمة.
«وليه أعمل كده؟»
«عشان نقفل الموضوع، ونبعد المحاكم عن حياة الولد».
«أنا مش هوقّع على حاجة مش فاهمها».
صوته بقى حاد.
«راشيل، إنتِ طول عمرك بتعقدي الأمور. أنا بحاول أساعدك».
«لو عايز تساعدني، خليني أكلم ابني».
«هتكلميه لما نتفق».
قفلت عيني للحظة.
كان بيستخدم أوِن كورقة ضغط.
«أنا مش هوقع أي حاجة قبل ما محاميتي تراجعها».
جرانت ضحك ضحكة قصيرة.
«محاميتك؟ واضح إنك قررتي تدخلي حرب مش قدها».
«أنا مش داخلة حرب. أنا بحمي ابني».
سكت ثواني.
وبعدين قال بصوت واطي:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.